الجليلة للأطفال تجري ثاني عملية ناجحة لزراعة الكلى لطفلة عمرها ست سنوات

  •  الطفلة ريم كانت تخضع لغسيل كلى بمعدل 4-5 مرات أسبوعياً طوال 4 سنوات قبل العثور على كلية مطابقة من أحد المتبرعين
  • سعادة اللواء عبدالله خليفة المري يزور الطفلة ريم وعائلتها في المستشفى لتقديم التهنئة

 

 أعلن مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، المستشفى الأول والوحيد للأطفال في دولة الإمارات، عن إجرائه مؤخراً لعملية أخرى ناجحة لزراعة كلى أطفال، وذلك بالتعاون مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، وبدعم من شرطة دبي، للطفلة ريم البالغة من العمر ست سنوات، والتي كانت قد ولدت وهي تعاني من اضطراب كلوي وراثي، وتم تشخيص إصابتها بفشل كلوي عندما بلغت الشهر التاسع من عمرها.

وتمت إحالة ريم، إبنة أحد أفراد شرطة دبي، إلى مركز التميّز لأمراض الكلى في الجليلة للأطفال في شهر يونيو 2017، حيث قام على رعايتها فريق متخصص بأمراض كلى الأطفال، والذي اكتشف أن ريم مصابة بمرض حاد في العظام ناجم عن الفشل الكلوي وتخلف النمو الحركي، وإصابتها كذلك بفرط حجم الدم نتيجة نقص إنتاج البول وارتفاع ضغط الدم. وقد تحسنت صحتها نوعاً ما بعد تحويلها إلى الديلزة الدموية. وتطلب ذلك إدخال قسطار وريدي مركزي والخضوع إلى أربع إلى خمس جلسات غسيل كلى أسبوعياً، ومن ثم تم وضعها على قائمة المرضى المستحقين لزراعة الكلى.

وفاجأ القائد العام لشرطة دبي، سعادة اللواء عبدالله خليفة المري، ريم وعائلتها بزيارة في غرفتها في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال لتهنئتهم مؤكداً استمرار تقديم الدعم اللازم من قبل شرطة دبي من أجل العلاج الطبي لريم إلى حين شفائها شفاءً تاماً. هذا وقد تجول سعادة القائد العام في أنحاء المستشفى يرافقه الدكتور عبدالله الخياط، المدير التنفيذي للجليلة للأطفال والدكتور محمد العوضي، المدير التنفيذي للعمليات وأعضاء من إدارة المستشفى.

اقتباس شرطة دبي

وجاء نجاح العملية الثانية لزراعة كلى أطفال في دبي ثمرة تضافر جهود عدد من الهيئات الحكومية والصحية في الدولة. فبالإضافة إلى مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، اشترك في هذه الجهود أيضاً كل من شرطة دبي وسلطة مدينة دبي الطبية ووزارة الصحة ووقاية المجتمع واللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء، التابعة للوزارة، وشرطة أبوظبي وشركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) وعيادة كليفلاند أبوظبي ومدينة الشيخ خليفة الطبية – أبوظبي.

من جانبه، قال الدكتور الخياط: “لقد سُررنا كثيراً بنجاح عمليتنا الثانية لزراعة كلية لطفلة في دبي، ونرجو لريم الشفاء التام والعاجل بمساعدة فريقنا من المتخصصين في الرعاية الصحية لما بعد العمليات الجراحية.”

وأضاف: “ومرة أخرى، جاء التعاون الفريد والرائع بين كافة الجهات التي ساعدت على إنجاح هذه العملية كدليل واضح على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص في دولة الإمارات لما فيه خير ومصلحة المجتمع الإماراتي. ونحن نتطلع إلى معالجة وإنقاذ حياة المزيد من الأطفال بفضل هذا التعاون النموذجي.”

من جهته عبّر الدكتور عامر أحمد شريف مدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية الرئيس التنفيذي لقطاع التعليم بسلطة مدينة دبي الطبية عن فخره لإضافة إنجاز جديد إلى سجل إنجازات قطاع الرعاية الصحية في مجال زراعة الأعضاء في دولة الإمارات. وللمرة الثانية في أقل من شهرين تنجح جهود جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية و مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال الشريك الطبي الأكاديمي للجامعة، وعبر فريق طبي مشترك، لإضافة بصمة جديدة في برنامج زراعة الأعضاء الذي أطلقته الجامعة عام 2016، إلا أن هذا الإنجاز بشكل خاص يعتبر وليد تكاتف الجهود الوطنية في ظل قيادة رشيدة ورؤية حكيمة تحرص على إرساء نموذج عالمي للرعاية الصحية في الدولة. ونحن في الجامعة سنواصل سعينا للنهوض بمستوى الصحة في دولة الإمارات والمنطقة مستندين في ذلك على ترسيخ التميز و الابتكار في ممارساتنا، و بما يواكب التطورات العالمية لخدمة الفرد والمجتمع. نتقدم بالشكر لكل من ساهم في تحقيق هذا الإنجاز الإنساني.

وتماشياً مع أفضل الممارسات لمستشفى الجليلة التخصصي للأطفال في مجال رعاية الأطفال ذوي أمراض الكلى المزمنة، قدم فريق مركز التميز للكلى للطفلة ريم نهجاً متعدد التخصصات بقيادة أخصائيي كلى الأطفال وبدعمٍ من المتخصصين في المجال الطبي للأطفال من ممرضين وأخصائيي تغذية وأخصائيين نفسيين، وذلك مع الاستعانة بشكل كبير بوالدي الطفلة وأفراد العائلة الذين عملوا جنباً إلى جنب مع فريق أخصائيي الكلى لتهيئة ريم قبل العملية وبعدها. حيث أمضى والدا ريم ساعاتٍ عديدةً في وحدة غسيل الكلى أسبوعياً واهتموا بالاحتياجات الطبية لريم بشكل يومي، وبالإضافة إلى العديد من الإجراءات الأخرى، كان على ريم تناول ما لا يقل عن 10 أنواع مختلفة من الأدوية يومياً قبل إجراء عملية الزراعة لها وأن تأخذ العديد من الحقن الوريدية خلال جلسات غسيل الكلى، حتى تكللت هذه الإجراءات بنجاح كبير لعملية الزراعة، وعادت ريم لتعيش طفولتها بصحة وسعادة.

من ناحية أخرى، أعربت الطفلة ريم عن سعادتها البالغة بانتهاء معاناتها الطويلة مع غسيل الكلى، وكان أول تعليق لها : “الآن أستطيع أن التحق بالمدرسة كباقي رفاقي وأخوتي”. 

      مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال

الجداف- دبي - الإمارات العربية المتحدة
800 AJCH (8002524)
WordPress Video Lightbox